الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

خاتمة 46

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

يوسف ومثله الشيخ المحققّ نجم الدّين جعفر بن الحسن بن يحيى بن سعيد فانّه يروى أيضا عن أبيه عن جدّه يحيى وهو يروى عن عربى بن مسافر العبادي عن الياس بن هشام الحايري عن أبي علىّ بن الشّيخ عن والده الشّيخ أبى جعفر الطّوسى وروايته عن ثلاثة كرواية محمّد بن الشيخ نجيب الدّين بن يحيى بن أحمد بن يحيى الأكبر بن سعيد فانّه روى عن أبيه يحيى عن أبيه احمد عن أبيه يحيى الأكبر وعن أربعة وقد اتّفق منه رواية السيّد الزّاهد رضى الدّين محمّد بن محمّد بن محمّد بن زيد عن أبيه الدّاعى المعمّر الحسنى عن أبيه محمّد عن أبيه محمّد عن أبيه زيد عن أبيه الدّاعى وهو يروى عن الشّيخ أبى جعفر الطّوسى والسيّد المرتضى وغيرهما والسّيد رضى الدّين يروى عنه باسنادنا إلى الشّيخ أبى عبد اللّه الشّهيد قدّه عن الشّيخ رضى الدّين المزيدى عن الشّيخ محمّد بن أحمد بن صالح الشّبيبى عنه ومثله في الرّواية عن أربعة اباء رواية الشيخ جلال الدّين الحسن بن أحمد بن نجيب الدّين محمّد بن جعفر بن هبة اللّه بن نما عن أبيه عن أبيه عن أبيه عن أبيه هبة اللّه بن نما وهو يروى عن الحسين بن طحال المقدادي عن الشّيخ أبى على عن أبيه الشّيخ أبى جعفر الطّوسى وهذا الشّيخ جلال الدّين الحسن يروى عنه شيخنا الشّهيد بغير واسطة وعن خمسة اباء وقد اتّفق لنا منه رواية الشّيخ الجليل بابويه عن سعد بن محمّد بن الحسن بن الحسين بن علىّ بن الحسين بن بابويه عن أبيه سعد عن أبيه محمّد عن أبيه الحسن عن أبيه الحسين وهو أخو الشّيخ الصّدوق ره أبى جعفر محمّد بن علىّ بن بابويه عن أبيه علىّ بن بابويه وعن ستّة اباء وقد وقع لنا منه أيضا رواية الشّيخ منتجب الدّين أبى الحسن علىّ بن عبيد اللّه بن الحسن بن الحسين بن الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين بن بابويه فانّه يروى أيضا عن أبيه عن أبيه عن أبيه عن أبيه عن أبيه عن أبيه علىّ بن الحسين الصّدوق بن بابويه وهذا الشّيخ منتجب الدّين كثير الرّواية واسع الطّرق عن ابائه وأقاربه واسلافه ويروى عن ابن عمّه الشيخ بابويه بن سعد بن محمّد المتقدم بغير واسطة وانالى رواية عن الشّيخ منتجب الدّين بعدّة طرق مذكورة فيما وضعته من الطّرق في الإجازات وأكثر ما نرويه بتسعة اباء عن الأئمّة عليهم السّلام رواية الحبّ في اللّه والبغض في اللّه فانّا نرويه باسنادنا إلى موالينا أبى محمّد الحسن بن علىّ بن محمد بن علىّ بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علىّ بن أبي طالب عن أبيه عن أبيه عن أبيه عن أبيه عن أبيه عن أبيه عن أبيه عن أبيه عن أبيه علىّ بن أبي طالب عليهم السّلام عن النبىّ صلّى اللّه عليه وآله أنه قال لبعض أصحابه ذات يوم يا عبد اللّه احبب في اللّه وابغض في اللّه ووال في اللّه ودعا في اللّه فانّه لا تنال ولاية اللّه الّا بذلك ولا يجد أحد طعم الأيمان وان كثرت صلاته وصيامه حتّى يكون كذلك الحديث ونروى عن تسعة اباء بغير طريقهم عليهم السّلام باسنادنا إلى عبد الوهّاب بن عبد العزيز بن أسد بن اللّيث بن سليمان عن الأسود بن سفيان بن يزيد بن اكنية بن عبد اللّه التّميمى في لفظه قال سمعت أبى يقول سمعت أبى يقول سمعت أبى يقول سمعت أبى يقول سمعت أبى يقول سمعت أبى يقول سمعت أبى يقول سمعت أبى يقول سمعت أبى يقول سمعت علىّ بن أبي طالب عليه السّلام وقد سئل عن الحنّان المنّان فقال الحنّان هو الّذى يقبل على من اعرض عنه والمنّان الّذى يبدء بالنّوال قبل السّؤال فبين عبد الوهّاب وبين علي عليه السّلام في هذا الأسناد تسعة اباء آخرهم اكنية بن عبد اللّه الّذى ذكر انّه سمع عليّا عليه السّلام ونروى بهذا الطّريق أيضا حديثا متسلسلا باثني عشرابا عن رزق اللّه بن عبد الوّهاب المذكور عن أبيه عبد الوهاب عن ابائه المذكورين إلى اكنية قال سمعت أبى الهيثم يقول سمعت أبى عبد اللّه يقول سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول ما اجتمع قوم على ذكر الّا حفتهم الملائكة وغشّتهم الرّحمة وأكثر ما وصل الينا من الحديث المتسلسل بأربعة عشرابا وهو ما رواه الحافظ أبو سعد بن السمعاني في الذيل قال أخبرنا أبو شجاع عمر بن أبي الحسن البسطامي الأمام بقرائتي قال حدّثنا السّيد أبو محمّد الحسن بن علي بن أبي طالب من لفظه ببلخ حدّثنى سيّدى ووالدي أبو الحسن علي بن أبي طالب سنة ستّة وستّين وأربعمائة حدّثنى أبى أبو طالب الحسن بن عبد اللّه سنة اربع وثلثين وأربعمائة حدّثنى والدي أبو على عبيد اللّه بن محمّد حدثني أبى محمّد بن عبد اللّه حدّثنى أبى عبد اللّه بن علي حدّثنى أبى علي بن الحسن حدّثنى أبى الحسن بن الحسين حدثني أبى الحسين بن جعفر وهو اوّل من دخل بلخ من هذه الطّائفة حدثني أبى جعفر الملّقب بالحجة حدثني أبى عبد اللّه حدثني أبى الحسين الأصغر حدثني أبى علىّ بن الحسين بن علي عن أبيه عن جدّه علي عليه السّلام قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ليس الخبر كالمعاينة فهذا أكثر ما اتّفق لنا روايته من الأحاديث المتسلسلة بالأباء إلى هنا كلام الشّهيد الثّانى ره في البداية نقلناه بطوله تيمّنا ويلتحق برواية الرّجل عن أبيه عن جدّه رواية المرأة عن امّها عن جدّتها وذلك عزيز جدّا وعدّ منها ما روى من طرق العامة عن سنن أبي داود عن عبد الحميد بن عبد الواحد قال حدثتني أم جنوب بنت نميلة عن امّها سويدة بنت جابر عن امّها عقيلة بنت أسمر عن أبيها أسمر بن مضرس قال اتيت النّبى ( ص ) فبايعته فقال من سبق إلى ما لم يسبق اليه مسلم فهو له ومنها المسمّى بالسّابق واللّاحق وهو ما اشترك اثنان في الأخذ عن شيخ وتقدّم موت أحدهما على الأخر قال في البداية وأكثر ما وقفنا عليه في عصرنا من ذلك ستّة وثمانون سنة فانّ شيخنا المبرور نور الدّين علىّ بن عبد العالي المبسى والشّيخ الفاضل ناصر بن إبراهيم البويهي الأحسائي كلاهما يروى عن الشّيخ ظهير الدّين بن محمّد بن الحسام وبين وفايتهما ما ذكرناه لانّ الشيخ ناصر البويهي توفّى سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة وشيخنا توفى ثمان وثلثين وتسعمائة وأكثر ما بلغنا قبل ذلك من طرق الجمهور ما بين الرّوايتين في الوفاة مائة وخمسون سنة فانّ الحافظ السّلقى سمع منه أبو على البردانى أحد مشايخه سنة حديثا ورواه عنه ومات على راس الخمسمائة ثم كان اخر أصحاب السّلقى بالسّماع سبطه أبو القاسم عبد الرّحمن بن مكي وكانت وفاته سنة خمسين وستمائة وغالب ما يقع من ذلك انّ المسموع منه قد يتأخّر بعد أحد الرّاويين عنه زمانا حتى يسمع منه بعض الأحاديث ويعيش بعد السّماع منه دهرا طويلا فيحصل من مجموع ذلك نحو هذه المدّة انتهى قلت من أمعن النّظر فيما ذكره علم انّ المراد في المقام تميز رواية السّابق واللّاحق لا رواية السّابق عن اللّاحق فهو وصف روايتين لا رواية واحد وفائدة تميز ذلك تبيّن كون السّابق عالي السند بالنّسبة إلى المتأخّر بناء على ما مرّ في تفسير عالي السّند من كونه أحد اقسامه الخسيسة فلاحظ وتدبّر ومنها المطروح وهو على ما في لبّ اللّباب ما كان مخالفا للدليل القطعي ولم يقبل التّأويل ومنها المتروك وهو ما يرويه من يتّهم بالكذب ولا يعرف ذلك الحديث الّا من جهته ويكون مخالفا للقواعد المعلومة وكذا من عرف بالكذب في كلامه وان لم يظهر منه وقوعه في الحديث ومنها المشكل وهو ما اشتمل على ألفاظ صعبة لا يعرف معانيها الّا الماهرون أو مطالب غامضة لا يفهمها الّا العارفون ومنها النصّ وهو ما كان راجحا في الدّلالة على المقصود من غير معارضة الأقوى أو المثل ومنها الظّاهر وهو ما دلّ على معنى دلالة ظنّية راجحة مع احتمال غيره كالألفاظ الّتى لها معان حقيقيّة إذا استعملت بلا قرينة تجوز لسواء كانت لغويّة أو شرعيّة أو غيرها ومنه المجاز المقترن بالقرينة الواضحة على ما أشرنا اليه سابقا ومنها المأوّل وهو اللّفظ المحمول على معنا المرجوح بقرينة مقتضية له عقليّة كانت أو نقليّة ومنها المجمل وهو ما كان غير ظاهر الدّلالة على المقصود والأجود تعريفه بانّه اللّفظ الموضوع الّذى لم يتّضح معناه الّذى من شأنه ان يقصد به بحسب قانون الاستعمال عند المتحاورين باللّغة الّتى هو منها وما في حكمه ممّا هو موضوع ومنها المبيّن وهو ما اتّضحت دلالته وظهرت إلى غير ذلك من الأقسام وانّما اجملنا الكلام